مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
547
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ليلة مثلها . قالت : فأبلغته قول محمّد ، قالت : فاستوى جالساً ثمّ قال : حفظ اللَّه محمّداً ، لا ، ولكن قولي له فليأخذ في الأرض مذهباً فواللَّه ما يحتجّ عند اللَّه غداً إلّاأنّا ، خلقنا وفينا مَن يطلب هذا الأمر . حدّثني أحمد بن محمّد بن سعيد قال : أخبرنا يحيى بن الحسن قال : حدّثنا غسّان بن أبي غسّان مولى من بني ليث قال : حدّثني أبي عن الحسن بن زيد قال : دخلنا على عبداللَّه بن الحسن بن الحسن بعثنا إليه رياح يكلّمه في أمر ابنيه فإذا به على حقيبة في بيت فيه تبن ، فتكلّم القوم حتّى إذا فرغوا من كلامهم أقبل عليَّ فقال : يا ابن أخي ! واللَّه لبليّتي أعظم من بليّة إبراهيم صلى الله عليه وآله . إنّ اللَّه عزّ وجلّ أمر إبراهيم أن يذبح ابنه ، وهو للَّه طاعة . قال إبراهيم : « إنّ هذا لهو البلاء المبين » وإنّكم جئتموني تكلّموني في أن آتي بابنيّ هذا الرّجل فيقتلهما وهو للَّهجلّ وعزّ معصية ، فوَ اللَّه يا ابن أخي لقد كنت على فراشي فما يأتيني النّوم وإنِّي على ما ترى أطيَب نوماً . فأقام عبداللَّه في الحبس ثلاث سنين . أخبرني عمر بن عبداللَّه قال : حدّثني عمر بن شبّة قال : حدّثني أيّوب بن عمر قال : حدّثني الزّبير بن المنذر مولى عبدالرّحمان بن العوّام قال : كان لرياح بن عثمان صاحب يقال له أبو البختريّ ، فحدّثني أنّ رياحاً لمّا دخلها أميراً قال : يا أبا البختريّ ! هذه دار مروان ؛ أما واللَّه إنّها لمحلال مظعان ؛ ثمّ قال لي : يا أبا البختريّ ! خذ بيدي حتّى ندخل على هذا الشّيخ ، فأقبل متّكئاً عليَّ حتّى وقف على عبداللَّه بن الحسن فقال : أيُّها الشّيخ ! إنّ أمير المؤمنين ، واللَّه ما استعملني لرحم قرابة ، ولا ليد سبقت منِّي إليه . واللَّه لا تتلعّب بي كما تلعّبت بزياد وابن القسريّ ، واللَّه لأزهقنّ نفسك أو لتأتيني بابنيك محمّد وإبراهيم . قال : فرفع إليه رأسه وقال : نعم ، أما واللَّه إنّك لأزيرق قيس المذبوح فيها كما تذبح الشّاة . قال : فانصرف واللَّه رياح آخذاً بيدي أجد برد يده ، وإنّ رجليه ليخطّان ممّا كلّمه . قال : قلت : إنّ هذا واللَّه ما اطّلع على علم الغيب . قال : إيهاً ، ويلك ، واللَّه ما قال إلّاما سمع . قال : فذبح واللَّه كما تذبح الشّاة .